نص الإستشارة (القضية)
باعتبارك شخصا قانونيا، جاءت السيدة ع_فدوى وأخبرتك أنها متزوجة منذ اكثر من 05 سنوات من السيد و_إلياس، وأن العشرة معه
أصبحت مستحيلة لكثرة الخلافات والشقاق المستمر بينهما، إضافة الى الضر/ب والإهان/ة الذين تتعرض لهما في غالب الاحيان، فهي تريد اللجوء الى القضاء من اجل فك الرابطة الزوجية بحيث لا تخسر حقوقها. وهذا الزواج نتج عنه طفل بعمر 04 سنوات اسمه آدم، والذي من اجله تم تأجيل طلب فك الرابطة الزوجية من طرف السيدة فدوى بسبب خوفها من خسارة حضانته. وفي الاخير أفصحت لك عن تهديد زوجها لها برفع دعوى اللّعا/ن لإسقاط الحضانة إذا ما لجأت للمحكمة لإنهاء هذا الزواج مع اسناد حضانة ابنها لها
والسؤال الذي طرحته عليك السيدة هو كيف يمكنها فك الرابطة الزوجية مع اخذ حضانة ابنها؟
حل الاستشارة
1. المرحلة التحضيرية
1.1. استخراج الوقائع:
_عقد زواج رسمي بين السيدة ع_فدوى والسيد و_إلياس دام 05 سنوات
_إنجاب طفل واحد يبلغ من العمر 04 سنوات اسمه آدم
_مشاكل وضر/ب مستمر من الزوج لزوجته وشقاق دائم بينهما
_رغبة السيدة فدوى في فك الرابطة الزوجية والاحتفاظ بحضانة ابنها ادم وتأجيل ذلك خوفا من خسارته
_تهديد الزوج برفع دعوى اللّعا/ن إذا ما نفذت فدوى الخطوة السابقة
1.2. الاجراءات:
_لا توجد اجراءات قانونية في هذه القضية كون لم يحال هذا النزاع بعد الى القضاء
1.3. تحديد المشكل القانوني:
1_مانوع الدعوى التي يجب أن ترفعها السيدة فدوى على زوجها لفك الرابطة الزوجية؟
2_ماهو القضاء المختص بالنظر في الدعوى السابقة
3_هل تسند حضانة الابن ادم الى امه او الى ابيه بعد انهاء هذه الرابطة؟
4_هل يمكن للزوج السيد الياس رفع دعوى اللّعا/ن لاسقاط النسب عن ابنه؟
1.4. وضع عناصر الاجابة
تخدم المواد 53، 64الى 70 من قانون الاسرة الجزائري و53مكرر والمادة 40/2 من قانون الإجراءات المدنية والادارية هذه الاستشارة كونها تستوفي الشروط الواردة في نصوصها وبالتالي يمكن للمستشيرة فدوى الاستفادة من احكام هذه المواد لصالحها
2. المرحلة التحريرية
مقدمة:
كأصل عام عندما يحدث الطلاق بين الزوجين يتم اسناد الحضانة مباشرة للأم إلا إذا رأى القاضي مصلحة المحضون مع أبيه، كأن تكون الام عاجزة أو فاقدة أو ناقصة أهلية أو أن تكون سيئة السمعة والخلق، هنا يسند القاضي الحضانة للأب لضمان محيط تربية جيد وسليم للأطفال، وفي قضيتنا لا يوجد مانع حقيقي يجعل القاضي يسقط حضانة الابن آدم عن السيدة فدوى وإسنادها للأب إلياس
2.1. مناقشة الوقائع والاجابة عن المشكل القانوني
1_نوع الدعوى التي يجب أن ترفعها السيدة فدوى على زوجها السيد الياس هي دعوى التطليق لضرر وهذا وفقا للمادة 53 من قانون الاسرة الجزائري والتي تنص على ما يلي: "يجوز للزوجة أن تطلب التطليق للأسباب الآتية:
- عدم الإنفاق بعد صدور الحكم بوجوبه ما لم تكن عالمة بإعساره وقت الزواج، مع مراعاة المواد (78 و79 و80) من هذا القانون،
- العيوب التي تحول دون تحقيق الهدف من الزواج،
- الهجر في المضجع فوق أربعة أشهر،
- الحكم على الزوج عن جريمة فيها مساس بشرف الأسرة وتستحيل معها مواصلة العشرة والحياة الزوجية،
- الغيبة بعد مرور سنة بدون عذر ولا نفقة،
- مخالفة الأحكام الواردة في المادة (😎 أعلاه،
- ارتكاب فاحشة مبينة،
- الشقاق المستمر بين الزوجين،
- مخالفة الشروط المتفق عليها في عقد الزواج،
- كل ضرر معتبر شرعا.
"وكما نرى في احدى الوقائع تحقق الحالة رقم 8 من المادة اعلاه وهي الشقاق المستمر بين الزوجين، وبالتالي يمكن للزوجة رفع دعوى التطليق والحصول على تعويض اذا رأى القاضي ضرورة لذلك حسب المادة 53مكرر من نفس القانون: "يجوز للقاضي في حالة الحكم بالتطليق أن يحكم للمطلقة بالتعويض عن الضرر اللاحق بها."
2_القضاء المختص بالنظر في الدعوى السابقة هو قسم شؤون الاسرة أو قسم الاحوال الشخصية للمحكمة الابتدائية التي يقع في دائرة اختصاصها مقر مسكن الزوجية وهذا حسب المادة 40/2 من قانون الإجراءات المدنية والادارية: "في مواد الميراث، دعاوى الطلاق أو الرجوع، الحضانة، النفقة الغذائية والسكن، على التوالي، أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها موطن المتوفى، مسكن الزوجية، مكان ممارسة الحضانة، موطن الدائن بالنفقة، مكان وجود السكن." وبهذا تم تحديد الاختصاص النوعي والاقليمي للمحكمة التي لها صلاحية الفصل في هذا النزاع
3_تسند حضانة الابن ادم الى أمه السيدة فدوى حسب المادة 64 من قانون الاسرة: "الأم أولى بحضانة ولدها، ثم الأب، ثم الجدة لأم، ثم الجدة لأب، ثم الخالة، ثم العمة، ثم الأقربون درجة مع مراعاة مصلحة المحضون في كل ذلك، وعلى القاضي عندما يحكم بإسناد الحضانة أن يحكم بحق الزيارة". فلا يوجد مانع يحول بينها وبين ممارسة الحضانة المنصوص عليها في المواد من 65 الى 70 من نفس القانون (اطلع على المواد) في هذه القضية
4_لا يمكن لإلياس نفس نسب ابنه ادم كون مدة اللّعا/ن حسب ما استقر عليه اجتهاد المحكمة العليا هي اسبوع من رؤية الز/نا أو العلم بالحمل، وعليه فإن هذه الدعوى لا تقبل الى تأخرت ولو ليوم واحد خارج هذه المدة، وبالتالي في قضيتنا التي يبلغ فيها آدم الطفل من العمر 4 سنوات سقط حق أبيه إلياس في رفع دعوى اللّعا/ن ونسب ابنه مثبت منذ زمن حسب مبدأ"االولد للفراش" متى وجد عقد زواج صحيح وإقرار، وهو ما يلاحظ بوضوح في قضيتنا
2.2. الحل القانوني:
جوابا على سؤال السيدة فدوى فإنها يجب أن ترفع دعوى التطليق لضرر في المحكمة التي بها مسكن الزوجية وبالضبط في قسم شؤون الاسرة اذا ارادت فك الرابطة الزوجية بطريقة لا تكلفها تعويضات (كالخلع مثلا) وبالنسبة للحضانة فهي مسندة إليها طالما لا يوجد مانع شرعي أو مادي كون الاولوية لها وبالتالي لا يجب أن تنصاع لتهديدات الزوج لأن دعوى اللّعا/ن في هذه الحالة لن تجدي نفعا. بل وأكثر من ذلك يمكنها الحصول على تعويض يقدره القاضي في حال تمكنت من اثبات الاذى الذي تعرضت له من زوجها (ضر/ب وإها/نة) والتهديد برفع دعوى اللّعا/ن لإسقاط النسب والحضانة.
وتجدر الاشارة الى ان هذا الحل مسند على نصوص قانونية واضحة لا تحتاج الى تفسير واسع وعادة لا تختلف الاحكام والقرارات القضائية في مضمونها في قضايا متشابهة نظرا لاتفاق القضاة على تفسير واحد لهذه الاسانيد القانونية
BY DJehene Sadouni
التسميات :
حقوق